منتدى عشاق البرامج

منتدى عام للبرامج والبرمجة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البنك المركزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
somame
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 381
تاريخ التسجيل : 19/04/2008
العمر : 33

مُساهمةموضوع: البنك المركزي   الإثنين أبريل 21, 2008 2:32 pm

الدرس الثاني: البنك المركزي
السلطة النقدية- البنك المركزي.

أولاً: تعريف المصرف المركزي.
يعتبر البنك المركزي السلطة العليا التي تأتي على هرم النظام النقدي في أي دولة كانت ، وعلى هذا فإنه يعتبر مؤسسة تشغل مكانا رئيسيا في سوق النقد ، وهذا بخلاف الحال عن البنوك التجارية ، فمن البديهي والمسلم به أن الهدف الرئيسي للبنك المركزي ، إنما يكمن في خدمة الأهداف الاقتصادية العامة حتى في البلدان التي تتخذ من الربح كشعار لمبادئها ومقومات وجودها ، ومن هذا المنطلق فإنه يمكننا أن نقدم بعض التعاريف الاصطلاحية للبنك المركزي ، التي هي كثيرة ومتنوعة ، ولكن أغلبها مستمد من الوظائف التقليدية والحديثة للبنوك المركزية :
" البنك المركزي مؤسسة تقف على قمة النظام المصرفي جميعه بسوقيه النقدي و المالي ويطلق عليه في نفس الوقت بنك البنوك وبنك الحكومة، ويقوم البنك المركزي بوظيفة أساسية هي الرقابة والتحكم في عرض النقود والإشراف على السياسة الائتمانية بصفة عامة"
"البنك المركزي هو المؤسسة التي تشغل مكانا رئيسيا في النظام المصرفي، والهدف الرئيسي من سياسته ليس تحقيق الأرباح بل خدمة المصالح الاقتصادية والمالية العامة".
ثانياً: وظائف المصرف المركزي.
قد تتشابه الوظائف التي تقوم بها البنوك المركزية في معظم بلدان العالم ولكن الواضح أن درجة تطبيق هذه الوظائف تختلف من بيئة اقتصادية لأخرى ويمكننا أن نجمل الوظائف التي تقوم بها البنوك المركزية في العصر الحديث في الوظائف التالية:
1. وظيفة الإصدار(بنك الإصدار):ويعني هذا أن البنك المركزي ينفرد بوظيفة إصدار النقود القانونية ، ووظيفة إصدار أوراق البنكنوت هي أولى وظائف البنك المركزي والوظيفة الأساسية التي تميزه عن البنوك التجارية العادية ، وهذا ما يفسر في هيمنة سلطته على جميع البنوك في الجهاز المصرفي ، فعندما أصبحت أوراق النقود (البنكنوت) عملة قانونية ذات قوة إبراء غير محدودة زادت مكانة البنك المركزي داخل الجهاز المصرفي، كما أن تركيز وظيفة الإصدار في بنك واحد نتج عنه ما يلي:
زيادة ثقة جمهور المتعاملين في الأوراق النقدية المصدرة (صفة القبول العام)،
تمكين البنك المركزي من التأثير على حجم الائتمان من خلال التأثير على حجم الاحتياطات النقدية لدى البنوك التجارية.
2. وظيفة المقرض الأخير( بنك البنوك):إن هذه الوظيفة تمثل علاقة البنك المركزي بالبنوك التجارية الأخرى، فعلى اعتبار أن البنك المركزي يقع على قمة الجهاز المصرفي فهو يمثل بذلك سلطة رقابة على جميع البنوك المندرجة ضمن الجهاز المصرفي، وتتلخص سلطته فيما يلي:
تلتزم البنوك التجارية بإيداع جزء من رصيدها النقدي لدى البنك المركزي يعادل نسبة معينة من التزاماتها، وهذه النسبة تحددها إدارة البنك المركزي قصد حفظ حقوق المودعين وتحقيق رقابة فعالة على البنوك خاصة فيما يخص خلق الودائع.
يلتزم البنك المركزي بإتاحة وحدات النقد القانونية لتحقيق السيولة اللازمة لمواجهة المصارف، أي أن نشاطها يخص خلق الودائع ، أما البنك المركزي فإنه يمثل قمة السيولة ، والبنوك التجارية تتوقع إن عاجلا أم آجلا ضرورة تحويل نقود الودائع إلى نقود قانونية ، وهي بذلك تلجأ إلى البنك المركزي الذي يمثل بذلك المقرض الأخير للبنوك التجارية في حالة الأزمات المالية المتعلقة بالسيولة والتي تهدد كيان النظام المصرفي.
يقوم البنك المركزي بدور الوسيط بين البنوك التجارية لتسوية الديون والحقوق الناشئة عن تعدد المعاملات، ويقوم بذلك عن طريق غرفة المقاصة.
3. وظيفة تقديم الاستشارة للحكومة (بنك الحكومة):يعتبر البنك المركزي وكيل الحكومة ، ومستشارها المالي في جميع عملياتها المالية ، وتتلخص خدماته فيما يلي:
يقرض الحكومة عند الحاجة عن طريق إصدار عملات ورقية جديدة مضمونة بالسندات.
مسك حسابات المصالح والمؤسسات الحكومية، حيث أن الحكومة تودع كل أو بعض أموالها لديه، وتسدد ديونها بشيكات مسحوبة عليه.
إصدار ودفع الفوائد وتسديد القروض نيابة عن الحكومة
تقييم الاستثمارات المالية والنقدية للحكومة بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة .
المساهمة في صنع القرارات المالية للدولة والعمل على تنفيذها.
القيام بعمليات التمويل الخارجية ، وتجميع العملات الأجنبية والعمل على توظيفها.
القيام بعملية السداد فيما يخص القروض العامة ، والعمل على تنظيم الدين العام.
4. وظيفة الإشراف على الائتمان وتوجيهه: تعتبر هذه الوظيفة من الوظائف الحديثة للبنوك المركزية ، إذ أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بعملية خلق نقود الودائع من قبل البنوك التجارية ، حيث يمارس البنك المركزي رقابة توجيهه على أعمال البنوك التجارية التي تتنوع أهدافها ووظائفها بتنوع الأعمال الاقتصادية داخل الدولة ، ويكون ذلك عن طريق إجراء الفحص الدوري والمفاجئ ، ومراجعة أعمال الإدارة ، والتحقق من كفاية رأس المال والأموال الخاصة ، كما انه يحق له حسب بعض التشريعات الإطلاع على الحسابات المدينة ، كما يمكنه أن يؤثر في السياسة الائتمانية للدولة بفعل أدوات معينة سواء مباشرة أو غير مباشرة ، وعليه يمكننا القول بأن البنك المركزي يشترك مع الحكومة في رسم أهداف السياسة النقدية والعمل على إيجاد الوسائل اللازمة لتحقيقها.
ثالثاً: استقلالية البنك المركزي.
نقصد باستقلالية المصرف المركزي: "استقلالية الصيرفة المركزية مرتبطة باستقلالها في إدارة السياسة النقدية بعيدا عن تدخل السلطة التنفيذية بما لا يسمح بتسخير السياسة النقدية لتمويل العجز في الموازنة العامة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع التضخم، وترتبط استقلالية البنك المركزي بطبيعة أهداف السياسة النقدية ، فبقدر ما تكون ملتصقة بهدف استقرار الأسعار بقدر ما تكون مستقلة ، وعندما يكلف بأهداف أخرى ، فذلك يحد من استقلاليته".
فالاستقلالية إذن تعني حجم السلطة والحرية المخولة أو الممنوحة للبنك المركزي في رسم و تصور السياسة النقدية، ومن ثم إمكانية مساءلته و بالتالي فنحن في حاجة إلى أشخاص آخرين لإدارة أعمال البنوك المركزية بخلاف المسؤولين عن الإنفاق العام يتمتعون بوضع قانوني مستقل و يعملون من أجل تحقيق المصلحة العامة.
رابعاً: دوافع الاتجاه نحو استقلالية البنوك المركزية
هناك عدة دوافع للاتجاه نحو استقلالية البنوك المركزية وهذه الأسباب نتجت عن العلاقة بين البنوك المركزية والسلطات التنفيذية، و المتمثلة أساسا في الخزينة العامة ،وهناك عدة دراسات و تجارب أثبتت ضرورة التوجه نحو استقلالية البنوك المركزية عن السلطات التنفيذية للدولة، ونذكر من بين هذه الأسباب والدراسات ما يلي:
سعي الحكومة للسيطرة على البنوك المركزية لتوجيه السياسة النقدية بما يخدم سياستها المالية والاقتصادية، بصفة عامة، ووصل الأمر إلى حد فرض تطبيق بعض السياسات النقدية التي تساهم في التضخم وتخدم الموازنة العامة ( كالإصدار النقدي بدون مقابل للعملة).
 انهيار نظام (بروتن وودز) وظهور ظاهرة التضخم في كل من الدول الرأسمالية المتقدمة وكذا الدول النامية ، حيث كان ينظر إلي ظاهرة التضخم كنتاج للسياسة النقدية المطبقة من قبل البنوك المركزية ، تحت ضغط السلطات السياسية وكل هذا أدى إلى إعادة النظر في ترتيب السياسة النقدية للبنوك ،بما يؤدي إلى تخفيض معدلات التضخم ، وهذا يعني الاستقلال عن السلطات التنفيذية.
تأثير الاقتصاد السياسي على السياسة النقدية ، وذلك ما يسمى ( الدورة السياسية للنشاط الاقتصادي )، والتي يرجع أساسها إلى ما لوحظ من تأثير لنتائج الانتخابات على الوضع الاقتصادي قبل وأثناء الانتخابات، وذلك بهدف إحداث رواج اقتصادي قبل تاريخ الانتخابات حتى ولو كان رواجا قصير المدى، فالمهم عندهم أن يستمر الرواج لحين نجاحهم في الانتخابات.
نتائج بعض الدراسات التي قامت بقياس استقلالية البنك المركزي، وكل هذه الدراسات اجتمعت على أن وجود بنك مركزي مستقل في دولة ما، من شأنه أن يؤدي إلى خفض معدلات التضخم دون التأثير السلبي على معدلات النمو ، وبالتالي هذه الدراسات نادت بضرورة استقلالية البنوك المركزية.
الارتباط بين استقلالية البنك المركزي، وبين استقرار الأسعار كهدف رئيسي للسياسة النقدية.
إن استقلالية البنوك المركزية عن الحكومة تجعله لا يخضع لها ، وذلك في حالة طلبها و إلحاحها على الإصدار النقدي الفائض ،لأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار داخل إقليم الدولة ( زيادة التضخم ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://somame.mam9.com
somame
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 381
تاريخ التسجيل : 19/04/2008
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: البنك المركزي   الإثنين أبريل 21, 2008 2:32 pm

خامساً: مؤشرات استقلالية المصرف المركزي
هناك عدة مؤشرات لقياس درجة استقلالية البنك المركزي منها:
طول مدة تعيين المحافظ و مدى قابليتها للتجديد
الجهة التي تقوم بتعيين المحافظ
إ مكانية إقصاء المحافظ
مدى إمكانية ممارسة المحافظ لمهام أخرى ، والجهة المخولة لها إصدار الإذن بذلك
مدى إنفراد البنك المركزي بصياغة السياسة النقدية
الجهة المخولة بحل التعارض في مجال السياسة النقدية
مدى مساهمة البنك المركزي في إعداد الموازنة العامة
أهداف البنك المركزي.
مدى إمكانية منح قروض للخزينة العامة
طبيعة القروض الممكن منحها، و شروطها
حدود الإقراض الممكن منحه، و شروطه


الجزء الأول:أسس التعريف بالتضخم
أولاً: التعريف المبني على النظرية النقدية (الكمية).
إن التضخم النقدي بناءا على هذه النظرية يعني "كل زيادة في كمية النقد المتداول تؤدي إلى زيادة في المستوى العام للأسعار" بمعنى الزيادة في كمية النقد المتداول تؤدي إلى ارتفاع الأسعار السائدة في السوق ويعد ذلك سببا في ظهور الظواهر التضخمية. وقد سيطرت مفاهيم النظرية النقدية الكمية على مناقشات معظم اقتصاديي القرن 19 وأوائل القرن 20 وتفسيراتهم لنشوء الحركات التضخمية حيث نسبوا ظهورها لازدياد النقد المتداول في السوق مؤيدين أرائهم، بحجج ومبررات اقتصادية كارتفاع الأسعار بعد الحرب العالمية الأولى وانخفاض قيمة العملات نتيجة ارتفاع الأسعار في بلدان هذه العملات.... كما حصل في المانيا سنة 1923 حيث شكلت هذه الأزمة مادة خصبة وأساسا مؤيدا لأنصار النظرية الكمية، حيث ساد التضخم واستفحل لدرجة كبيرة وذلك كأثر للتوسع في الإصدار النقدي، وكثرة التداول النقدي في الأسواق الألمانية حتى كانت الأسعار ترتفع بشدة بين لحظة وأخرى حتى هبطت القوة الشرائية لتلك النقود لدرجة أنها فقدت قيمتها كوسيط للتبادل، ومن ثم فقدت ثقة الشعب بها ، مما دفع الحكومة الألمانية إلى إلغاء النقد واستبداله كأحد الاجراءات للحد من انتشار الظواهر التضخمية.
اذ يمكن حصر أهم الدعائم التي ارتكزت عليها نظرية الكمية في النقاط التالية:
• كمية النقود هي العامل الهام والفعال في التأثير على حركات الأسعار.
• تتناسب كمية النقود تناسبا طرديا مع الأسعار بمعنى أنه اذا زادت الكمية النقدية المتداولة يترتب عليها ارتفاع في مستوى الأسعار السائدة وبنفس النسبة والعكس.
• تتناسب الكمية عكسيا مع قيمة النقود التي تمثلها فهي العامل الرئيسي والهام في التأثير على القوة الشرائية للوحدة النقدية.
• تتناسب الكمية النقدية تناسبا طرديا مع الطلب على السلع وعكسيا مع العرض بمعنى أنه اذا ازدادت كمية النقود المتبادلة فاٍنه يترتب عليه ارتفاع في معدل الطلب على السلع، ونقصه في العرض عليها.
• تفترض هذه النظرية التشغيل الكامل لعناصر الإنتاج.
• تفترض هذه النظرية أن هناك عوامل رئيسية تؤثر في السعار هي: كمية النقد، سرعة التداول النقدي، كمية المبادلات.
ان الأثر الوحيد للتغير في كمية النقود "طبقا للكلاسيك" هو التغير في المستوى العام للأسعار ولذلك فقد استخدمو معادلة التبادل لاثبات هذه العلاقة الارتباطية النسبية والطردية بين التغير في كمية النقود "متغير مستقل" والتغير في المستوى العام للأسعار "متغير تابع" وذلك في فترة قصيرة مع بقاء العوامل الأخرى ثابة. وقد عبر فيشر عن هذه العلاقة بالمعادلة التالية: Mv=tp حيث:
V: سرعة دوران النقود.
M: كمية النقود.
T: كمية المبادلات.
P: المستوى العام للأسعار.
ورغم أهمية تطوير معادلة التبادل لـ"فيشر" كمعبر عن النظرية الكمية الا أن مدرسة "كمبريدج" لم تختلف على المدى القصير عن النظرية الكمية الكلاسيكية في اطار معادلة للتبادل التي تربط بعلاقة طردية بين المستوى العام للأسعار وكمية النقود. فعلى المدى القصير يترتب عن زيادة عرض النقود على الطلب عليها ارتفاع متناسب في المستوى العام للأسعار.
غير أن العلاقة بين كمية النقود والمستوى العام للأسعار التي تضمنها هذه النظرية ليست بالبساطة التي تصورتها، فقد ترتفع الأسعار لأسباب لا علاقة لزيادة كمية النقود فيها. ذلك أن أزمة الكساد (1929-1933) أثبتت عدم صحة هذا التحليل للتضخم.
ثانياً: التعريف المبني على النظرية الكينزية.
يبنى هذا التعريف على العلاقة ما بين العرض والطلب بحيث يكون التضخم ثمرة هذه العلاقة المقصودة وهي العلاقة السلبية التي تمثل الخلل التوازني فيما بين العرض والطلب، فمن العلماء الاقتصاديين من بنى تعريفه وتحليله للتضخم على القوى التي تحكم هذه العلاقة فعرف التضخم بأنه "زيادة الطلب على العرض زيادة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار" ولقد بنى أصحاب هذه النظرية تحليلهم لمفهوم التضخم على نظرية الأسعار وتغيراتها، فهم يفترضون مستوى معين من الأثمان السائدة في الأسواق، بحيث أنه لو زاد الطلب النقدي على العرض السلعي عند ثمن معين فاٍن الأسعار ستميل للارتفاع أي إذا كان هناك فائضا ايجابيا في الطلب وفائضا سلبيا في العرض والعكس.
ويعتمد التحليل الكينزي على طريقة قياس الفروق الموجودة بين حجم السلع والخدمات المنتجة في الاقتصاد، والقوة الشرائية المتوافرة في أيدي المستهلكين .
ويتميز التحليل الكينزي في تفسيره للتضخم بمرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى: لا تكون فيها كل المواد الإنتاجية للاقتصاد مستغلة، في هذه الحالة عند زيادة الإنفاق الوطني بزيادة إنفاق الحكومة مثلا: فاٍن ذلك سيؤدي إلى زيادة الدخول، وبالتالي يزيد الإنفاق على الاستهلاك أي يزيد الطلب الكلي، فينعكس ذلك على زيادة الإنتاج، مما يسبب ارتفاعا بسيطا في السعار، لأن فائض الطلب يمتصه التوظيف والإنتاج. غير أن مع زيادة الإنفاق يتجه الاقتصاد الوطني من التشغيل التام حيث لا يقابل فائض الطلب زيادة في الإنتاج، حيث تبدأ الاتجاهات التضخمية في الظهور، وهذا التضخم هو "التضخم الجزئي" يظهر قبل الوصول إلى مستوى التشغيل التام. وسببه هو عجز بعض عناصر الإنتاج عن مواجهة الطلب المتزايد عليها، وضغوط نقابات العمال على أصحاب العمال الأعمال لرفع الأجور، وكذا الممارسات الاحتكارية لبعض المنتجين، وهذا التضخم لا يثير المخاوف لأنه يحفز على زيادة الإنتاج بسبب ارتفاع الأرباح.
المرحلة الثانية: هي مرحلة التشغيل التام حيث تكون الطاقات الإنتاجية قد وصلت إلى أقصى حد من تشغيلها. فاٍذا افترضنا أي زيادة في الطلب الكلي لا تنجح في احداث أي زيادة في الإنتاج أو العرض الكلي للسلع والخدمات، حيث تكون مرونة العرض الكلي قد بلغت الصفر. ويسمى الفرق بين الطلب الكلي والناتج الوطني فائض الطلب الذي ينعكس على ارتفاع الأسعار. ومن الملاحظ أن الارتفاع في الأسعار يستمر باستمرار وجود فائض الطلب "القوة التضخمية" ويسمي كينز هذا التضخم "التضخم البحت".
ثالثاً: نظرية التضخم الناشئ عن دافع النفقة. تتلخص هذه النظرية في أن ارتفاع نفقة الإنتاج هو الذي يدفع بالأسعار إلى الارتفاع. وترى هذه النظرية أن مصدرالقوى التضخمية هو في جانب العرض فاِرتفاع الأجور بشكل مستقل عن ظروف الإنتاج والطلب الكلي، يدفع الاتحادات العمالية إلى ممارسة ضغوطها على أصحاب الأعمال والمطالبة برفع الأجور.
رابعاً: النظرية المعاصرة لتفسير التضخم. أعادت مدرسة شيكاغو بزعامة " ميلتون فريدمان " النظرية الكمية إلى الحياة في صورة جديدة، وانتشار هذه النظرية في الواقع لا يرجع فقط إلى مساهمات "فريدمان" في هذه الصياغة الجديدة، بل أيضا إلى المناخ الاقتصادي الذي ساد اقتصاديات الدول الرأسمالية في السبعينات، وخاصة انتشار ظاهرة التضخم الركودي حيث صاحب الارتفاع المتواصل للأسعار تزايد معدلات البطالة، وهو ما يناقض منحنى "فليبس".
تنظر هذه النظرية إلى التضخم على أنه ظاهرة نقدية بحتة، وان مصدره هو نمو كمية النقود بسرعة أكبر من الإنتاج، ويتصور "فريدمان" أن التغير في كمية النقود يدعمه تغير في سرعة دورانها في نفس الاتجاه، وينعكس اجمالي أثر التغير في كمية النقود وسرعة دورانها في أحداث تغير في كل من الناتج الوطني والأسعار بنسب متفاوتة. ونخلص من هذا أن مصدر الارتفاع التضخمي في النظرية المعاصرة لكمية النقود، يرجع إلى زيادة الرصيد النقدي في المجتمع عن "الحجم الأمثل" الذي يحقق الاستقرار في المستوى العام للأسعار.
إن المعدل الأمثل للتغير في كمية النقود هو ذلك المعدل الذي يقابل التغير في كل من الناتج الوطني والتغير في سرعة دوران النقود.
الجزء الثاني: التضخم، أنواعه، أسبابه .
أولاً: أنواع التضخم.
1. التضخم الطليق (المكشوف): يتسم هذا النوع من التضخم في ارتفاع واضح في الأسعار دون تدخل من قبل السلطات الحكومية للحد من هذه الارتفاعات أو التأثير فيها، حيث تتجلى مواقف هذه السلطات بالسلبية،مما يؤدي إلى تفشي هذه الظاهرة التضخمية، والتسارع في تراكمها فترتفع المستويات العامة للأسعار بنسبة أكبر من زيادة التداول النقدي للكميات النقدية المعروضة.
2. التضخم المقيد (المكبوت): يتجلى هذا النوع من التضخم بالتدخل من قبل السلطات الحكومية في سير حركات الأثمان، فتحدد الدولة المستويات العليا للأسعار حتى تتعدى الحد الأقصى من ارتفاعاتها، فدور الدولة هنا يتمثل في منع استمرارية الارتفاعات السعرية واستفحالها، اذ أن الظواهر التضخمية تبقى موجودة، والدولة بتدخلها لا تقض عليها ، وانما يكون هدفها هو الحد من حركات الاتجاهات التضخمية المتفشية، بصفة مؤقتة، ومن ثم الحد من استفحال آثارها في المجتمع، عن طريق اجراءات متعددة مثل تجميد الأسعار لمنعها من الارتفاع، الرقابة على الصرف، تثبيت أسعار الفائدة..
3. التضخم الزاحف: هو الارتفاع المتواصل للأسعار الذي يحدث على مدى فترة طويلة من الزمن نسبيا، أي أن هذا الارتفاع يكون بطيئا وفي حدود 2 % سنويا.
4. التضخم الجامع: هو أشد أنواع التضخم آثارا وضررا على الاقتصاد الوطني، حيث تتوإلى ارتفاعات الأسعار دون توقف، وبسرعة قد تصل إلى 50 % سنويا أو أكثر، فتفقد النقود قوتها الشرائية وقيمتها كوسيط للتبادل ومخزن للقيم، مما يدفع بالسلطات الحكومية إلى التخفيض من قيمتها وما يصحب ذلك من آثار سلبية على بعض النتعاملين الاقتصاديين أو التخلص منها باٍبدالها بعملة جديدة.
ثانياً: أسباب التضخم.
 العوامل الدافعة بالطلب الكلي إلى الارتفاع
1. زيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري: ان النظريات الخاصة بالتوازن، والخاصة بالعرض والطلب الكلي وجهاز الأثمان تفترض اقتران الخلل في التوازن بالزيادة في الإنفاق الكلي عن مستوى التشغيل الكامل، ويتمثل في زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي، وعند هذا المستوى يحدث التضخم، والمتمثل في الزيادة في الإنفاق الكلي الذي تقابلها زيادة مماثلة في المنتجات والسلع المعروضة، على فرض الوصول إلى حجم التشغيل الكامل، وبالتالي فاٍن حجم الإنفاق الكلي هو الحاسم كسبب من أسباب التضخم.
2. التوسع في فتح الاعتمادات من قبل المصارف.
3. العجز في الميزانية: تعتبر هذه الطريقة سهلة تلجأ اليها الحكومات والدول من أجل تمويل مشروعاتها الإنتاجية وتشغيل العناصر الإنتاجية المعطلة في المجتمع. والعجز في الميزانية لا يحدث صدفة بقدر ما تتعمد الدول إحداثه، لتمويل خطط تمويلية تنوي الحكومة القيام بها، فتلجأ إلى توفير النفقات الضرورية اللازمة لها بوسائل كثيرة. ويقصد بإحداث عجز في الميزانية هو زيادة النفقات العامة عن الإيرادات العامة بالقدر الذي تقترضه الحكومة من البنك المركزي.
وان عجز الميزانية هو وسيلة متعمدة تلجأ اليها الحكومة وهي على علم بآثارها السيئة، ومن قبيل الاقتراض أن ذلك في سبيل انعاش الحركة الاقتصادية، وتوفير رواج الأشغال وتنفيذ برامجها المدنية والعسكرية هذا في حالة ما قبل مستوى التشغيل الكامل. أما إذا كانت جميع العناصر الإنتاجية مشتغلة، فاٍن النفقات العامة في هذه الحالة لا تجد لها منفذ سليما وتكون في هذه الحالة سببا في ارتفاع الأسعار، والتي كانت كنتيجة لعدم التوازن ما بين فيض النقد المتداول المتمثل باٍزدياد الإنفاق العام، والمعروض السلعي.
4. تمويل العمليات الحربية
5. الارتفاع في معدلات الأجور: السبب المباشر والفعال في ارتفاع معدلات الأجور، ونفقات المعيشة يكمن في صلب الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية ذاتها التي تسمح بجرية النقابة العمالية واعطائها حق التكاليف الإنتاجية مما يخفض من معدلات الأرباح عند مستوى التشغيل الكامل.
6. التوقعات والأوضاع النفسية: قد يرجع الارتفاع في الطلب الكلي الفعال إلى عوامل نفسية وتقديرية أكثر من عوامل اقتصادية، فكثيرا ما يكون للحالات النفسية للأفراد الأثر الكبير في نشوء بعض الظواهر التضخمية ولعل أفضل الحالات التي يكون فيها للظروف النفسية آثارها الفعالة هي فترات الحروب حيث تكون الظروف مهيأة لتقبل الأقاويل والتنبؤات بارتفاع الأسعار مستقبلا الذي يزيد من حركة النشاط والانتعاش، وفي قطاع الاستثمار يترتب على التنبؤ بارتفاع الأسعار، إقدام المنتجين على تجنيد أصولهم الحالية للحصول على معدلات أكبر من الأرباح، فترتفع الكفاية الحدية لرأس المال المستثمر، مما يزيد من حدة الارتفاع الطلب الكلي الفعال والعكس عند التنبؤ بانخفاض الأسعار.
ثانيا: العوامل الدافعة بالعرض الكلي نحو الانخفاض
1. تحقيق مرحلة الاستخدام التام: قد يصل الاقتصاد الوطني لمرحلة من الاستخدام والتشغيل الكامل والتام لجميع العناصر الإنتاجية بحيث يعجز الجهاز الإنتاجي عن كفاية متطلبات الطلب الكلي المرتفع عن ذلك المستوى بحيث يبقى الجهاز الإنتاجي عاجزا، عن دون المستوى المرتفع للطلب الكلي.
2. عدم كفاية الجهاز الإنتاجي: قد يتصف الجهاز الإنتاجي بعدم المرونة والكفاية في تزويد السوق بالمنتجات والسلع الضرورية ذات الطلب المرتفع، وقد يعود عدم المرونة إلى نقص الفن الإنتاجي المستخدم في العمليات الإنتاجية، وقد تكون الأساليب المتبعة قديمة، ولا تفي بمتطلبات الأسواق الحديثة. قد يكون النقص في العناصر الإنتاجية كالعمال، والموظفين المختصين والمواد الأولية.
3. النقص في رأس المال العيني: قد يعود عدم المرونة للجهاز الإنتاجي إلى نقص في رأس المال العيني المستخدم عند مستوى التشغيل الكامل، مما يباعد ما بين النقد المتداول، وبين المعروض من السلع، والمنتجات والثروات المتمثلة في العرض الكلي المتناقص، وبالتالي ظهور التضخم كمؤشر على وجود الخلل التوازني في الأسواق المحلية الذي يعبر عن النقص في العرض الإنتاجي.
الجزء الثالث: أثار التضخم.
أولاً: الآثار الاقتصادية
1. الأثار في الجهاز النقدي الداخلي: يعبر التضخم عن فشل النقود في تأدية وظائفها الأساسية كوسيط للمبادلة، مخزن للقيمة، مقياس للقيمة، فأول وظيفة تفقدها هي قدرتها على القيام بدور مخزن للقيمة وبالتالي تدهور في قيمتها الحقيقية ومعنى ذلك أن التدهور في القيمة الحقيقية لوحدة النقد هو الوجه الأخر للتضخم،فإذا كان التضخم جامعا كان التدهور في القيمة الحقيقية للنقود جامحا ، وإذا كان التضخم زاحفا كان التدهور في القيمة الحقيقية للنقود كذلك
2. الآثار في هيكل الإنتاج : إن التضخم وما يترتب عليه من ارتفاع مستويات الأسعار والأجور و الأرباح في القطاعات الإنتاجية المخصصة الاستهلاك يؤدي إلى انجذاب رؤوس الأموال والعمالة إلى تلك القطاعات على حساب الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية ،ويترتب على ذلك أن بعض القطاعات سوف تعاني من عجز في الطاقة الإنتاجية ،في حين أن القطاعات الصناعية الاستهلاكية و قطاعات الخدمات سوف تعاني من الطاقة الزائدة وتحتاج لان تعمل بمبادلات تشغيل مرتفعة وإذا كان الاقتصاد في مرحلة قريبة من مستوى التوظيف الكامل فإن الطلب الكلي و إرتفاع الأسعار يمكن ان يؤدي إلى الزيادة في الإنتاج لكن بمعدلات منخفضة وكلما إقترب الإقتصاد من مستوى التشغيل الكامل ، كلما إقتربت مرونة الإنتاج من الصفر مما يزيد في حدة أرتفاع الأسعار و إنتشار المضاربة وتخزين السلع بغية بيعها في وقت لاحق
الآثار المتعلقة بالقطاع الخارجي للإقتصاد : من أهم الآثار الضارة بالاقتصاد القومي والتي يسببها التضخم :
الأثر على ميزان المدفوعات حيث يؤدي التضخم إلى خفض الصادرات وزيادة الواردات وبالتالي ينشأ العجز في ميزان المدفوعات.
4. اثر التضخم على تقويم المشاريع الإستثمارية : في حالة التضخم تكون الأسعار في إرتفاع مستمر ومن ثم فإن القوة الشرائية للنقود تكون في إنخفاض وتكون القوة الشرائية للمدخولات أيضا الدخل السنوي المتحصل بها في حالة إنخفاض من سنة لأخرى فإذا كان من المتوقع مثلا يرتفع المستوى العام للأسعار في العام القادم إلى ضعف ما هو عليه الأن فإن هذا يعني أن الجنيه المصري العام القادم لن يكفي لشراء نصف مقدار السلع و الخدمات التي يشتريها في العام الحالي .
5. اثر التضخم على الإستثمار و الإدخار :
- إنخفاض مردودية المشاريع نتيجة إرتفاع تكاليف عوامل الإنتاج
- تشجيع الأفراد على الإستثمار في المشاريع الخدماتية و الإقلاع عن المشاريع السلعية
- إضعاف ثقة الأفراد في العملة الوطنية كحافز على ادخار حيث يزيد التفاصيل السلعي على التفصيل النقدي في حالة انخفاض قيمة النقود.
6. أثر التضخم على توزيع الدخل الوطني : حيث لا يؤثر التضخم على أصحاب الدخول المتميزة من تجار ومنتجين بمقدار ما يؤثر على أصحاب الدخول الثابتة والذين تختلف دخولهم عن الآخرين بتصاعد الأسعار المستمر فالتضخم إذن يعمق التفاوت في توزيع الأجور والثروات .
ثانياً: الآثار الاجتماعية للتضخم.
• إرتفاع الدخل النقدي بمعدل أكبر من معدل إرتفاع معدل الأسعار وبالتالي يزداد الدخل الحقيقي بمعدل يتحدد بمدى إرتفاع الدخل النقدي من جهة ومستوى الأسعار من جهة أخرى.
• إرتفاع الدخل النقدي بمعدل مساوي لمعدل ارتفاع الأسعار،وفي هذه الحالة يبقى الدخل الحقيقي ثابت.
• تناقص الدخول الحقيقية لدى أصحاب الدخول الثابتة نتيجة ارتفاع الأسعار.
• انخفاض الدخول الحقيقية لدى أصحاب المرتبات (موظفي المؤسسات).
• أصحاب الأجور أقل تعرضا لانخفاض القوة الشرائية لدخولهم نظرا لوجود الاتحادات العمالية التي تطالب برفع الأجور النقدية.
• الأثر على إعادة توزيع الثروة، حيث تستفيد الأفراد الذين تتجسد ثرواتهم في أصول عينية (أراضي، عقارات، ذهب....) من التضخم حيث تزيد القيمة الحقيقية لهذه الأصول بنفس نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار تقريبا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://somame.mam9.com
 
البنك المركزي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق البرامج :: منتديات البحوث الطلابية-
انتقل الى: